حسن نعمة

110

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

قال صاحب القانون : وأفضل لحوم الوحش : لحم الظبي ، مع ميله إلى السوداويّة . ( لحم الأرنب ) : ثبت في الصحيحين ، عن أنس بن مالك ، قال : أنفجنا أرنبا ، فسعوا في طلبها ، فأخذوها . فبعث أبو طلحة بوركها إلى رسول اللّه ( ص ) ، فقبله . لحم الأرنب : معتدل إلى الحرارة واليبوسة ، وأطيبها : وركها . وأحمد لحمها : ما أكل مشويّا . وهو يعقل البطن ، ويدر البول ، ويفتّت الحصى . وأكل رؤوسها ينفع من الرّعشة . ( لحم حمار الوحش ) : ثبت في الصحيحين - من حديث أبي قتادة رضي اللّه عنه - : أنهم كانوا مع رسول اللّه ( ص ) في بعض عمرة ، وأنه صاد حمار وحش ، فأمرهم النبي ( ص ) بأكله : وكانوا محرمين ، ولم يكن أبو قتادة محرما . وفي سنن ابن ماجة ، عن جابر ، قال : أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش . ولحمه : حار يابس ، كثير التغذية ، مولّد دما غليظا سوداويّا . إلا أن شحمه نافع - مع دهن القسط - لوجع الضّرس ، والريح الغليظة المرخية للكلى ، وشحمه للكلف طلاء . وبالجملة : لحوم الوحش كلها تولّد دما غليظا سوداويّا . وأحمده : الغزال ؛ وبعده الأرنب . ( لحوم الأجنّة ) غير محمودة : لاحتقان الدم فيها . وليست بحرام قوله ( ص ) : « ذكاة الجنين : ذكاة أمه . ومنع أهل العراق من أكله ، إلا أن يدركه حيّا فيذكيه . وأوّلوا الحديث على أن المراد به : أن ذكاته كذكاة أمه . قالوا : فهو حجة على التحريم . وهذا فاسد : فإن أول الحديث : أنهم سألوا رسول اللّه ( ص ) ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا ؛ أفنأكله ؟ فقال : « كلوه إن شئتم ، فإن ذكاته ذكاة أمه .